محمد بن الحسن الشيباني
154
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
السّلام - بحكم الظّهار ، وتلا عليها « 1 » الآية وعرّفها الحكم فيه « 2 » . و « الظهار » عند أهل البيت - عليهم السّلام - أن يقول الرّجل لزوجته « 3 » ، وهي طاهرة « 4 » ، طهر « 5 » لم يقربها فيه بجماع : أنت عليّ كظهر أمّي . أو أحد المحرّمات عليه ، بمحضر من رجلين مؤمنين عدلين ، ويقصد بذلك التّحريم ، ويكون مالكا لأمره مختارا لذلك ، فإنّه يحرم عليه وطؤها ، ولا تحلّ له حتّى يكفّر . والكفّارة عتق رقبة . فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم « 6 » ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر على الإطعام كان في ذمّته ولا يقربها حتّى يكفّر . فإن طلّقها ، سقطت عنه الكفّارة . فإن أراد مراجعتها ، وجبت عليه الكفّارة . فإن نكحت زوجا غيره بعد انقضاء عدّتها وعادت إلى الزّوج الأوّل بعقد جديد ومهر جديد ، حلّت له ولم تلزمه الكفّارة . وبين الفقهاء في ذلك خلاف لا يحتمله كتاب التّفسير . والظّاهر « 7 » منها ، إن شاءت صبرت حتّى يكفّر ويراجعها ، أو يطلّق ويفارقها فذلك جائز . وإن لم تشأ ، خاصمته وشكت منه « 8 » إلى الحاكم لينظره ثلاثة أشهر .
--> ( 1 ) أ : عليه . ( 2 ) أسباب النزول / 304 . ( 3 ) ج ، د ، م : لامرأته . ( 4 ) ج ، م : طاهر . ( 5 ) م : طهرا . ( 6 ) م : طعم . ( 7 ) ج ، م : والمظاهر . ( 8 ) ليس في ج ، د ، م .